لم تعلن نتيجة حاسمة أو فائز واضح في الانتخابات الإسرائيلية حتى اللحظة، حيث أشارت استطلاعات الخروج مساء الثلاثاء إلى عدم حصول أي من الزعيمين، بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت، على الأغلبية المطلوبة وهي 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست. وبينما توقعت القنوات التلفزيونية الرئيسية (11 و12 و13) حصول معسكر نتنياهو على ما بين 51 و52 مقعداً فقط، ذكرت القناة 14 الموالية له تقديرات مختلفة تشير إلى 60 مقعداً لمعسكره. وبسبب هذا التشتت في النتائج الأولية وعدم وضوح الأغلبية الحاكمة، لم يعلن أي من الزعيمين فوزاً حاسماً، مما يعني أن تشكيل الحكومة سيعتمد على مفاوضات معقدة وتأثير الأصوات المتبقية.
خطوات متابعة فرز الأصوات والنتائج النهائية
نظراً لأن النتائج الحالية هي مجرد توقعات بناءً على استطلاعات الخروج، فإن النتيجة الرسمية تتطلب انتظار انتهاء عملية الفرز الكاملة. إليك الخطوات والمتوقع حدوثه وفقاً للمعطيات المتاحة:
- استكمال فرز الأصوات العادية: من المتوقع أن يتم الانتهاء من فرز الأصوات العادية يوم الأربعاء.
- فرز المظاريف المزدوجة: قد تستمر عملية فرز المظاريف المزدوجة حتى يوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر.
- إعادة احتساب المقاعد: لا تُخصص للمظاريف المزدوجة مقاعد مستقلة، بل تضاف للأصوات الوطنية ويعاد احتساب توزيع المقاعد بناءً على المجموع النهائي.
- مراقبة نسبة المشاركة: بلغت نسبة المشاركة الإجمالية 77.7% على الأقل، وهي الأعلى منذ عام 1999، مما يعكس حجم التنافس وتأثير كل صوت.
تفاصيل النتائج وتوزيع المقاعد المتوقع
تشير الحقائق المتاحة إلى انقسام واضح في المشهد السياسي الإسرائيلي. فمن جهة، يتوقع بقاء حزب "الليكود" الحزب الأكبر بحصوله على 25-27 مقعداً وفق معظم التوقعات، رغم أن القناة 14 رجحت حصوله على 30 مقعداً. وكان ائتلاف نتنياهو السابق يضم 68 مقعداً، لكن التوقعات الحالية تشير إلى تراجع كبير في قوته البرلمانية.
من جهة أخرى، حصلت أحزاب المعارضة على أغلبية الأصوات بتوقعات تتراوح بين 68 و70 مقعداً، لكنها تعاني من التشرذم الداخلي. ويبرز حزب "يشعار" بقيادة غادي آيزنكوت كأكبر أحزاب المعارضة، مع توقعات بحصوله على 21-23 مقعداً. وقد خطب آيزنكوت في مقر حملته بتل أبيب، معلناً أن الجمهور صوت ضد استمرار نتنياهو كرئيس للوزراء.
في المقابل، خطب نتنياهو في مقر "الليكود" بالقدس، مؤكداً أن الليكود هو الحزب الأكبر وأن المعسكر اليميني يملك أغلبية بين اليهود. وشدد على موقفه الرافض لتشكيل حكومة تعتمد على أحزاب عربية، قائلاً: "لا ينبغي تعريض إسرائيل للخطر من خلال حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية".
تأثير المظاريف المزدوجة والأصوات العربية
تلعب المظاريف المزدوجة دوراً محورياً في تحديد النتيجة النهائية، خاصة مع التقديرات الأولية التي تشير إلى وجود ما بين 600 ألف و650 ألف مظروف مزدوج في انتخابات 2026، مقارنة بأكثر من 460 ألفاً في انتخابات 2022. وتشير تقديرات صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن هذا العدد من الأصوات (600-650 ألفاً) يعادل حجماً نحو 15 مقعداً، وهو رقم قد يغير موازين القوى بشكل جذري.
وتشمل الفئات المصوتة بالمظاريف المزدوجة الجنود، ذوي الإعاقة، المرضى، السجناء، والدبلوماسيين في الخارج. ويتكون المظروف الداخلي من ورقة الاقتراع دون هوية، بينما يحمل الخارجي بيانات الناخب للتحقق من الأهلية.
أما فيما يتعلق بالأقلية العربية، التي تشكل نحو 20% من إجمالي السكان، فقد تجاوزت نسبة التصويت لدى العرب 75%. ويتوقع حصول القائمتين العربيتين على 17-19 مقعداً، مما يجعلها كتلة مؤثرة في معادلة الأغلبية، رغم استبعاد نتنياهو الاعتماد عليها في تشكيل حكومته المقبلة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر