تصدّر اسم غادي آيزنكوت محركات البحث بعدما أظهرت استطلاعات الخروج المحدثة للقناة 13 الإسرائيلية تعادل معسكر نتنياهو ومعسكر التغيير بقيادة آيزنكوت بحصول كل منهما على 51 مقعدا، وذلك عقب إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي بعدما قاربت نسبة التصويت 78%. وقد نقلت القناة 12 عن تقديرات أن النتائج الأولية تتيح للرئيس هرتسوغ تكليف غادي آيزنكوت رئيس حزب "يشار" بتشكيل الحكومة، وهو ما جعل اسمه في صدارة الاهتمام.

قراءة آيزنكوت للنتائج: الشعب اختار التغيير

قدّم زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت قراءته للنتائج معتبرا أن أصوات الناخبين جاءت رفضا لاستمرار نتنياهو في منصبه، مشيرا إلى أن الشعب الإسرائيلي اختار التغيير. وأكد آيزنكوت أنه من الخطأ التوجه نحو انتخابات جديدة، مشددا على أنه سيسعى لتشكيل حكومة تمثل كل المجتمع الإسرائيلي بالتعاون مع شركائه.

وأضاف آيزنكوت أن نتنياهو وجد نفسه في مواجهة غالبية كبيرة وقوية بعد خروج الإسرائيليين للمشاركة في استفتاء على القيادة المقبلة، معتبرا أن المسؤولين عن الإخفاق فقدوا ثقة الشعب. وذكر أن الحكومة المقبلة ستكون ملتزمة بالحسم مع حركة حماس، محذرا نتنياهو من استخدام أمن إسرائيل لاعتباراته السياسية. وقال آيزنكوت: "انتهى عهد التهرب من الخدمة العسكرية والكذب والتفريق".

توزيع المقاعد ومواقف قادة الأحزاب

وفقا لتحديث عينات القناة 13، حصل حزب الليكود على 27 مقعدا، بينما حصل حزب "يشار" على 22 مقعدا، وحصدت القوائم العربية 18 مقعدا. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن النتائج الأولية تؤكد أن نتنياهو هو الخاسر الأكبر، فيما أكدت القناة 14 الإسرائيلية المقربة من نتنياهو أن معسكر اليمين حصل على 60 مقعدا واليسار 43 والأحزاب العربية 17.

وأعلن زعيم حزب "يش عاتيد" يائير لبيد أن إسرائيل نجت اليوم من نتنياهو وحكومته، مضيفا أنهم تلقوا هزيمة ساحقة وأن شعب إسرائيل انتصر. وأوضح لبيد أن مهمتهم تتمثل في تشكيل حكومة صهيونية قد لا تكون مثالية في يومها الأول لكنها ستشهد تحسينات لاحقا.

بدوره، أكد زعيم حزب "بياحد" نفتالي بينيت أن الشعب الإسرائيلي قال كلمته وأن نتنياهو خسر، مشيرا إلى أن "حكومة السابع من أكتوبر ستذهب إلى البيت". واعتبر بينيت أن ائتلاف التهرب من الخدمة العسكرية انهار وأن قادة معسكر التغيير يجرون محادثات وينسقون مواقفهم. وصرح زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس بأن الجمهور اختار التغيير "وينبغي أن يكون في الاتجاه الصحيح".

في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن احتفالات اليسار مبكرة "والواضح أن الليكود هو الحزب الأكبر". ورفضت لجنة الانتخابات المركزية طلب حزب الليكود وحلفائه تمديد فترة التصويت، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة، حيث نقلت القناة 12 عن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس أن القائمة ستتخذ قرارات مسؤولة خلال الأسابيع المقبلة أيا كان السيناريو. وقال منصور عباس: "سنحول المقاعد التي حصلنا عليها إلى واقع جديد في إسرائيل".

وتشير التقديرات إلى أن النتائج الأولية قد تفتح الباب أمام تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، في وقت يواصل فيه قادة معسكر التغيير محادثاتهم وتنسيق مواقفهم. ولم تُعلن بعد النتائج النهائية الرسمية للانتخابات، كما لم يُعلن موعد محدد لتكليف رئيس الحكومة المقبل.