تشير الحقائق المتاحة إلى أن حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو هو الحزب الأكبر، حيث حصل على نحو 26 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست. ومع ذلك، فقد المعسكر اليميني أغلبيته، ويتوقع ألا يحصد سوى 53 مقعداً، وهو رقم أقل من الـ61 مقعداً المطلوبة لتشكيل حكومة. في المقابل، حصلت المعارضة اليهودية على ما لا يتجاوز 48 مقعداً، بينما حقق الأحزاب العربية ("القائمة الموحدة" و"المشتركة") رقماً قياسياً بحصولهما معاً على 19 مقعداً. للوصول إلى عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل ائتلاف حاكم، تحتاج المعارضة إلى دعم الحزبين العربيين المذكورين.

آلية الفرز وجدول النتائج النهائية

لم يتم الإعلان عن نتيجة نهائية وحاسمة لتوزيع جميع المقاعد بعد، حيث إن انتهاء فرز الأصوات العادية لا يعني حسم التوزيع النهائي. تعتمد النتائج الدقيقة بشكل كبير على أصوات المظاريف المزدوجة. فيما يلي خطوات ومراحل عملية الفرز والإعلان كما تشير التقارير:

  1. فرز الأصوات العادية: يُتوقع استكمال فرز الأصوات العادية يوم الأربعاء، لكن هذه المرحلة لا تحسم النتيجة النهائية.
  2. فرز المظاريف المزدوجة: تستمر عملية فرز المظاريف المزدوجة حتى يوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر.
  3. إعادة احتساب المقاعد: لا تمنح المظاريف المزدوجة مقاعد مستقلة، بل تضاف للأصوات الوطنية لإعادة احتساب توزيع المقاعد بشكل نهائي.
  4. التأثير على النتائج: قد يؤدي الفرق الضئيل بين حزبين إلى انتقال مقعد واحد بسبب أصوات هذه المظاريف، مما يجعل الانتظار ضرورياً للحسم.

تفاصيل المظاريف المزدوجة وتأثيرها

تلعب المظاريف المزدوجة دوراً محورياً في هذه الانتخابات، حيث تشير التقديرات إلى أن انتخابات 2026 قد تشهد ما بين 600 ألف و650 ألف مظروف مزدوج. للمقارنة، بلغ عدد هذه المظاريف في انتخابات 2022 أكثر من 460 ألفاً (463 ألفاً حسب المعهد الإسرائيلي للديموقراطية). وتعادل أصوات المظاريف المزدوجة حجماً نحو 15 مقعداً، لكن التوزيع الفعلي يعتمد على المجموع الوطني للأصوات.

تتألف آلية التصويت هذه من مظروف داخلي يحتوي على ورقة الاقتراع، ومظروف خارجي يضم بيانات الناخب لأغراض التحقق. ولا يعتبر هذا النوع من التصويت حقاً عاماً لكل ناخب يرغب في تغيير مركز اقتراعه، كما لا يحق لجميع الإسرائيليين خارج البلاد التصويت من السفارات. تشمل الفئات المسموح لها بالتصويت عبر المظاريف المزدوجة: الجنود، ذوي الإعاقة، المرضى، السجناء، والدبلوماسيين في الخارج. ويؤثر ارتفاع عدد جنود الاحتياط المشاركين في الحرب بشكل مباشر على التركيبة الانتخابية لهذه المظاريف.

السيناريوهات السياسية والتحالفات المحتملة

أعلنت "القائمة المشتركة"، التي تضم أحزاب "حداش"، "تعل"، و"بلد"، استعدادها للتعاون السياسي لإنهاء حكم نتنياهو. كما أن زعيم "القائمة الموحدة" منصور عباس، الذي انضم لحكومة إسرائيلية بعد انتخابات 2021، يمثل كتلة حاسمة. دعا يائير غولان لاعتبار الأحزاب العربية جزءاً من التكتل الحاكم، بينما عارض نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ذلك بشدة. وفي هذا السياق، يعد هدف نتنياهو الرئيسي نزع الشرعية عن التعاون بين اليهود والعرب لمنع الإطاحة به، حيث اتهم "الليكود" الأحزاب العربية بـ"سرقة الانتخابات" عبر الرشوة والتهديد والعنف والتزوير. وتنظر لجنة الانتخابات المركزية حالياً في شكوى "الليكود" بعد رفض آلاف شكاوى أخرى يوم الاقتراع.

على الصعيد الخارجي، ذكر مصدر مقرب من نتنياهو خططاً قد تشمل شن هجوم على إيران أو الاستعانة بالرئيس ترامب، رغم أن واشنطن أحجمت عن هجوم مشترك ضد إيران جزئياً بسبب تحذير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. وغادي آيزنكوت حصل على 21 مقعداً، مما يعقد حسابات التشكيل الحكومي في ظل عدم وصول أي كتلة واضحة إلى الأغلبية بدون الدعم العربي أو تحولات غير متوقعة في أصوات المظاريف المزدوجة.