أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن توفر وظائف شاغرة للرجال على سلم الموظفين العام بالمراتب السادسة والسابعة، في خطوة تهدف إلى شغل هذه المناصب بالكفاءات الوطنية المؤهلة. ويأتي هذا الإعلان ضمن إطار النقل وفق اللائحة التنفيذية للموارد البشرية، مما يتيح للموظفين الحاليين فرصة التقدم لهذه المسميات المهنية التي تشمل أخصائي إدارة الطوارئ وأخصائي أمني. وقد حددت الوزارة شروطاً دقيقة للمتقدمين لضمان اختيار الأنسب للعمل الدبلوماسي والإداري داخل المملكة وخارجها.

شروط التقديم والمؤهلات المطلوبة

وضعت وزارة الخارجية مجموعة من المعايير الصارمة التي يجب أن تتوافر في المتقدمين لشغل الوظائف المعلنة. ومن أبرز هذه الشروط أن يكون المتقدم يشغل حالياً إحدى المراتب المذكورة في الإعلان (السادسة أو السابعة)، مع ضرورة توفر المؤهلات العلمية والخبرات المهنية المناسبة وفقاً للتصنيف السعودي الموحد للمهن. كما اشترطت ألا يقل تقييم الأداء الوظيفي لآخر ثلاث سنوات عن تقدير "جيد جداً" أو ما يعادله، وهو ما يؤكد تركيز الوزارة على الكفاءة والإنجاز المستمر. إلى جانب ذلك، يُمنع تقديم أي مرشح محكوم عليه في أمور ذات علاقة بالوظيفة أو مخلة بحسن السيرة والأخلاق. وتعتبر الموافقة على العمل في بعثات المملكة بالخارج شرطاً أساسياً لا يمكن التنازل عنه، نظراً لطبيعة العمل الدبلوماسي الذي يتطلب التنقل والانتشار الدولي. كما وضعت الوزارة قيداً اجتماعياً يتمثل في ألا يكون المتقدم متزوجاً من غير الجنسية السعودية، وهو إجراء يهدف غالباً لتسهيل الإجراءات الأمنية واللوجستية المرتبطة بالعمل في الخارج.

مواعيد التسجيل والتفاصيل الزمنية

حددت وزارة الخارجية فترة زمنية محددة لاستقبال طلبات الراغبين في التقديم لهذه الوظائف الشاغرة. يبدأ تاريخ التقديم يوم الأحد 1448/05/28هـ الموافق 2026/11/08م، ويستمر حتى يوم السبت 1448/06/11هـ الموافق 2026/11/21م. وعلى المهتمين الالتزام بهذه المواعيد لتقديم ملفاتهم عبر القنوات الرسمية المحددة، حيث لن تنظر الوزارة في الطلبات الواردة بعد انتهاء الفترة المعلنة. ويُعد هذا الجدول الزمني جزءاً من خطة الوزارة لجذب المواهب الوطنية وتحسين بيئة العمل الداخلي والخارجي.

نشاط دبلوماسي واستراتيجيات خارجية أخرى

في سياق متصل بالنشاط الخارجي لوزارة الخارجية، حضر مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة السفير فريد بن سعد الشهري احتفال القنصلية الجزائرية بجدة. جاء هذا الحضور بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية والعيد الوطني للجزائر. واستقبل الحضور القنصل العام للجمهورية الجزائرية بجدة معالي السيد محمد الحبيب زهانة، حيث استُهل الحفل بعزف السلامين الوطنيين للمملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. وأشار القنصل الجزائري خلال كلمته إلى دلالات ذكرى اندلاع الثورة في الأول من نوفمبر عام 1954، واختتمت الفعالية بمراسم تقطيع الكعكة تلتها مأدبة عشاء متنوعة بين المأكولات العربية والجزائرية. من جهة أخرى، كشفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالمغرب عن استراتيجيتها لعام 2027، والتي تحدد خمسة رهانات أساسية تواجه الدبلوماسية المغربية. وتشمل هذه الرهانات التوجه نحو عالم متعدد الأقطاب، وتقوية التحالفات الإقليمية، ومواجهة توسع دائرة النزاعات وتهديدات الإرهاب، وتصاعد دور المؤسسات غير الحكومية، وانفتاح الأسواق وتأثير الشركات متعددة الجنسيات. وللمواجهة، وضعت الرباط ثمانية محاور استراتيجية تشمل الدفاع عن الوحدة الترابية، وتعزيز العمق الإفريقي، وتطوير الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية. ومن المتوقع مناقشة ميزانية قطاع الخارجية المغربية لعام 2027 الأسبوع المقبل بلجنة الخارجية بمجلس النواب.