أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بيانا يوم السبت أكد فيه أن مصلحة المنتخب واستقراره هما الأولوية القصوى، داعياً وسائل الإعلام والجماهير إلى الالتفاف حول الفريق والابتعاد عن التصعيد والانفعال. إلا أن هذا البيان لم يحسم الجدل الدائر حول الجهاز الفني، إذ لم يتضمن إشارة مباشرة لحسام حسن أو شقيقه إبراهيم حسن، ولم يوضح موقفهما من الاستمرار أو الرحيل، وهو ما أثار استياء رئيس الاتحاد هاني أبوريدة الذي اعتبر النص غير واضح ويعطي انطباعاً مضللاً باستمرار المدرب. وفي سياق متصل، أصدرت ثمانية فصائل وقوى فلسطينية بياناً مشتركاً حملت فيه الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة نتيجة الأمطار الغزيرة التي أغرقت عشرات الآلاف من الخيام.

انقسام داخلي وخلفية أزمة الإقالة

كشفت مصادر إعلامية تفاصيل خلف الكواليس بشأن البيان الصادر عن اتحاد الكرة. فقد أوضح الإعلامي هاني حتحوت أن قرار إقالة المدير الفني للمنتخب الوطني كان محسوماً داخل أروقة الاتحاد منذ أيام قبل صدور البيان الرسمي. وقد أرسل اتحاد الكرة بالفعل قرار الإقالة للجهات المعنية للحصول على الموافقة النهائية لتنفيذه وإنهاء رحلة حسام حسن مع الفريق. وعلى الجانب الآخر، تصاعد التوتر بين إدارة الاتحاد وشقيق المدرب، حيث كتب إبراهيم حسن، مدير المنتخب، منشوراً طالب فيه الإعلاميين بدعم الجهاز الفني وانتقد الهجمات الموجهة ضد شقيقه. لاحقاً، نشر إبراهيم حسن عبارة "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" دون توضيح الجهة المقصودة، مما زاد من تعقيد المشهد الإعلامي والرياضي.

منع ظهور إعلامي وتوترات قضائية

لم تقتصر الأزمات على الجانب الرياضي فقط، بل امتدت لتشمل قرارات تنظيمية وقضايا شخصية أثرت على صورة المنتخب. ففي الرابع من نوفمبر الجاري، منع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حسام حسن من الظهور الإعلامي باستثناء المؤتمرات الصحفية الخاصة بالمنتخب. جاء هذا القرار بسبب التغطية الإعلامية المكثفة للخلافات القضائية والشخصية بين المدرب وزوجته السابقة دينا مصطفى (المعروفة باسم دان آدم). وتشير التفاصيل إلى أن دان آدم تقدمت بدعوى طلاق للضرر، بينما قدم محامو حسام بلاغاً للنائب العام يتهمها بالتزوير والجمع بين زوجين. هذه الأزمات الشخصية أثارت مطالبات واسعة برحيل حسام حسن، بما في ذلك دعوة نجم الزمالك السابق شيكابالا له بتقديم استقالته حفاظاً على استقرار المنتخب.

بيان الفصائل الفلسطينية ودعوة للتدخل العاجل

بعيداً عن الشأن المحلي، شهدت الساحة الإقليمية تطورات درامية دفعت القوى والفصائل الفلسطينية لإصدار بيان مشترك قوي. وقع على البيان كل من حركة حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، والقيادة العامة، وتيار الإصلاح بحركة فتح، والمبادرة الوطنية، ولجان المقاومة. واعتبر الموقعون أن نيكولاي ملادينوف وفر الغطاء للاحتلال وتغاضى عن جرائمه، مما فاقم المعاناة الإنسانية. ودعا البيان اللجنة الوطنية لإدارة غزة للقدوم فوراً ومباشرة مهامها، كما طالب الوسطاء بالضغط لتنفيذ البروتوكول الإنساني كاملاً. وطالبت الفصائل بإدخال 600 شاحنة يومياً تشمل المساعدات ومستلزمات الإيواء والتدفئة لمواجهة الكارثة الناتجة عن المنخفض الجوي الذي بدأ الجمعة وأغرق ما لا يقل عن 70 ألف خيمة، متضرراً منه نحو 350 ألف نازح. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن تفاقم الأزمة يعود لاستمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء وإعادة الإعمار. وفي ظل وجود نحو 950 ألف نازح في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، منهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة، طلبت الرئاسة الفلسطينية تدخل مجلس الأمن الدولي الفوري وإلزام إسرائيل بفتح جميع المعابر دون قيود. كما أطلقت الخارجية الفلسطينية نداء عاجلاً للأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتحرك الفعلي لإنقاذ النازحين، فيما دعت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس كنائس العالم لتحرك عاجل لإغاثة قطاع غزة وكنائسه المتضررة.