يعيش المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش حالياً تجربة جديدة بقميص نادي الريان القطري، بعد أن قضى موسمين حافلين مع نادي الهلال السعودي. وفي حوار صحفي أجرته صحيفة "الجزيرة" في قطر بإدارة الصحفي أحمد العجلان، فتح اللاعب قلبه للحديث عن أسباب انتقاله من فولهام الإنجليزي إلى الرياض، ومقومات نجاحه تحت قيادة المدرب جورجي جيسوس، إضافة إلى إشادته الخاصة بالمدافع علي البليهي.

أسباب الانتقال والتحديات المالية والفنية

كشف ميتروفيتش أن قرار مغادرة الدوري الإنجليزي والانضمام للهلال لم يكن سهلاً، لكنه اتخذ بناءً على رغبة واضحة منه للعب لنادٍ محدد. وأوضح أنه تلقى عروضاً من أندية ودوريات أخرى، بما فيها أندية إنجليزية، إلا أنه لم يرَ نفسه مناسباً لها. وأشار إلى أن الجانب المادي كان أحد عوامل الاختيار، لكن حجم النادي وجودة اللاعبين والمدرب لعبا دوراً محورياً في الحسم.

ولم تكن عملية الرحيل خالية من العقبات؛ إذ اعترف بوجود مشكلات مع إدارة فولهام التي رفضت رحيله في البداية قبل التوصل لاتفاق نهائي. وعلى الصعيد الفني، وجد ميتروفيتش بيئة مثالية للإبداع بفضل وجود نجوم عالميين مثل مالكوم وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش ونيمار، الذين كانوا يصنعون له الفرص الذهبية للتسجيل.

عصر جيسوس: الانتصارات التاريخية وضغط الأهداف

وصف ميتروفيتش تجربته الأولى مع الهلال بأنها كانت عامين رائعين صنع خلالهما التاريخ، حيث حقق الفريق ثلاثة ألقاب في الموسم الأول وسلسلة انتصارات دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وعزا هذا التألق بشكل رئيسي إلى العقلية الفائزة للمدرب جورجي جيسوس وأسلوبه الضغطي الذي يطالب بتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف واستقبال أقل عدد منها.

وضرب مثالاً على صرامة جيسوس بقوله إن المدرب كان يطلب عشرة أهداف إذا سجل الفريق خمسة أو ستة فقط. ومع ذلك، أرجع تراجع الأداء النسبي في الموسم الثاني إلى استنزاف الفريق الذهني والبدني بعد تحقيق كل البطولات وفقدان "الشرارة". كما أشار إلى أن الفرق المنافسة درست نقاط ضعفهم جيداً في العام التالي. وأكد أن ثقافة نادي الهلال لا تغفر الخسارة أو التعادل حتى لو فاز الفريق ببطولات سابقة، مستشهداً بحساسية النتائج الأوروبية والآسيوية، كالتعادل بنتيجة 1-1 في دوري أبطال آسيا.

إشادة خاصة بالبليهي وغيابات كأس العالم للأندية

لم يقتصر حديث ميتروفيتش على الجوانب الفنية فحسب، بل امتد للإشادة بالجانب الإنساني والقيادي لزميله المدافع علي البليهي. ووصفه بأنه لاعب كبير وشخص رائع يحظى بمكانة خاصة داخل غرفة الملابس ويساعد زملاءه باستمرار. وكشف عن معلومة لافتة وهي أن البليهي بدأ احتراف كرة القدم بعمر 29 عاماً، معتبراً مسيرته نموذجاً ملهماً للنجاح رغم البداية المتأخرة، وقائداً مميزاً قادرًا على إثبات نفسه في واحدة من أكبر الفرق الآسيوية.

وفيما يتعلق بالمشاركات الأخيرة، تمت الإشارة إلى غيابات وإصابات أثرت على مشاركة اللاعب في بطولة كأس العالم للأندية، دون تفصيل إضافي حول طبيعة تلك الإصابات أو مدة الغياب الدقيقة في النص المنشور. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما ستشهده المرحلة المقبلة مع ناديه الجديد الريان، خاصة وأن التفاصيل الدقيقة حول أي وداع رسمي غير مذكور بالكامل في المقاطع المتاحة.