ظهرت الخرائط في صورة معجم جغرافي منظم عندما كتب كلاوديوس بطليموس كتابه «الجغرافيا» (باليونانية: Γεωγραφικὴ Ὑφήγησις، نقحرة: Geōgraphikḕ Hyphḗgēsis) باللغة اليونانية في الإسكندرية سنة 150 م، فكان هذا الكتاب معجما جغرافيا وأطلسا ودراسة عن علم رسم الخرائط في آن واحد. جمع فيه بطليموس كل المعلومات عن جغرافيا العالم التي كانت متوفرة في الإمبراطورية الرومانية في القرن الثاني، فصار مرجعا في تصور شكل الأرض وتوزيع مواضعها على الخرائط.
الخطوات التي ظهرت بها الخرائط
- بدأ بطليموس من مراجعة وتنقيح معجم سابق مفقود اليوم يسمى أطلس مارينوس، وهو عالم جغرافيا ورسم خرائط يوناني.
- اعتمد في تأليفه على معاجم جغرافية للإمبراطورية الرومانية والفارسية.
- جمع كل المعلومات الجغرافية المتاحة في الإمبراطورية الرومانية في القرن الثاني.
- صاغ ذلك في كتاب يجمع بين المعجم الجغرافي والأطلس ودراسة علم رسم الخرائط.
- انتقل الكتاب إلى لغات أخرى، فترجم إلى العربية في القرن التاسع وإلى اللاتينية في عام 1406.
ماذا كان كتاب «الجغرافيا»؟
كان الكتاب في أصله معجما جغرافيا وأطلسا ودراسة عن علم رسم الخرائط، لا مجرد مجموعة خرائط. وقد جمع فيه بطليموس معلوماته عن جغرافيا العالم من مصادر الإمبراطورية الرومانية والفارسية، بعد أن راجع معجم مارينوس المفقود ونقّحه. وبهذا الجمع بين الوصف الجغرافي والتنظيم المعجمي والرسم الخرائطي، صار الكتاب نموذجا لطريقة تقديم المعرفة الجغرافية.
مكانته بين مؤلفات بطليموس
يعتبر كتاب «الجغرافيا» من أهم مؤلفات بطليموس ذات القيمة التاريخية إلى جانب كتابه «الأطروحة الكبرى» أو ما يسمى (المجسطي) باليونانية. فبينما ارتبط اسم بطليموس بالمجسطي في علم الفلك، ارتبط اسمه بالجغرافيا في وصف العالم ورسم خرائطه.
أثر الترجمتين العربية واللاتينية
كان لترجمة الكتاب إلى اللغة العربية في القرن التاسع، وإلى اللاتينية في عام 1406، تأثير كبير على المعرفة الجغرافية والطرق التقليدية لرسم الخرائط في الحضارة الإسلامية وعصر النهضة في أوروبا. فمن خلال هاتين الترجمتين انتقلت أسس العمل الجغرافي والخرائطي التي جمعها بطليموس إلى تقليدين علميين كبيرين، وتغيّرت بذلك الطرق التقليدية في رسم الخرائط.
خلاصة
يمكن تلخيص ظهور الخرائط كما تصفه هذه المعلومات في أن بطليموس حوّل ما كان متفرقا من معاجم جغرافية إلى عمل واحد منظم سنة 150 م في الإسكندرية، ثم ضمنت الترجمتان العربية واللاتينية استمرار أثره في الحضارة الإسلامية وأوروبا. أما التفاصيل الدقيقة لتاريخ رسم أول خريطة في العالم، أو أسماء من رسموها قبل بطليموس، فلم ترد في المعلومات المتاحة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر