في تطور قضائي بارز، قررت محكمة مستأنف الجيزة تأجيل نظر الاستئناف المقدم من المتهم المعروف إعلامياً بـ "عريس البراجيل" على حكم سجنه المشدد لمدة عشر سنوات، وذلك إلى جلسة محددة في الثالث عشر من ديسمبر القادم. جاء هذا القرار بناءً على طلب الدفاع للاطلاع على أوراق القضية ومذكرات النيابة العامة قبل المرافعة النهائية. ويبحث المتابعون عن تفاصيل هذه الجلسة نظراً للحساسية البالغة للقضية التي شغلت الرأي العام بسبب طبيعة الجريمة والظروف المأساوية التي رافقتها، حيث يمثل التأجيل خطوة إجرائية تهدف لضمان حق الدفاع الكامل قبل الفصل النهائي في الطعن المقدم ضد الحكم الأصلي الصادر عن محكمة جنايات الجيزة.
تفاصيل الحادث والاتهامات الموجهة للمتهم
تعود وقائع القضية إلى حادث مأساوي وقع بدائرة مركز شرطة أوسيم، حيث أسفر إطلاق نار طائش أثناء حفل زفاف عن مقتل الطفلة رقية مصطفى، ذات الأعوام الأحد عشر. وقد وجهت النيابة العامة للمتهم عدة تهم جنائية ثقيلة، تشمل القتل العمد من غير سبق إصرار أو ترصد، بالإضافة إلى إحراز سلاح ناري بدون ترخيص. كما تضمنت قائمة الاتهامات حيازة ذخيرة عبارة عن طلقة واحدة عيار تسعة ملليمترات دون تصريح قانوني، وإطلاق أعيرة نارية داخل المناطق المأهولة بالسكان.
وتشير التحقيقات إلى أن الرصاصة اخترقت رأس الطفلة المجني عليها بينما كانت تقف بشرفة منزلها بالطابق الثالث رفقة والدتها لمشاهدة زفة العرس. وقد أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكماً أولياً بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات بحق المتهم، وهو الحكم الذي دفع دفاعه للتقدم باستئناف أمام محكمة المستأنف، مما يجعل جلسة ديسمبر القادمة محورية لتحديد مصير العقوبة سواء بالتأييد أو التعديل أو الإلغاء.
سياق آخر للاستئنافات الرياضية الدولية
وفي سياق مختلف تماماً يتعلق بالرياضة العالمية، شهد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحركات مشابهة فيما يخص ملفات الاستئناف المقدمة من اتحادات وطنية. فقد قبل "فيفا" جزئياً استئنافاً مقدماً من الاتحاد الأرجنتيني بشأن العقوبات المفروضة عقب أحداث نهائي كأس العالم 2016، والذي فاز فيه منتخب إسبانيا بهدف نظيف. وشمل قرار التخفيض خفض عقوبة المدافع ناهويل مولينا من إيقاف سبع مباريات إلى أربع فقط، مع تقليص الغرامة المالية الواقعة عليه من تسعين ألف دولار إلى ستين ألف دولار.
على الجانب الآخر، رفض "فيفا" استئناف لاعب الوسط لياندرو باريديس، مثبتاً إيقافه لعشر مباريات وتغريمه مبلغ تسعين ألف دولار. كما شملت العقوبات الأصلية إيقاف تياغو ألمادا لمباراة واحدة، وعضو الجهاز الفني روبرتو أيالا لثلاث مباريات. وفرض الاتحاد غرامة مالية على الاتحاد الأرجنتيني نفسه بلغت ثلاثمائة وواحد وعشرين ألف دولار، مع إلزامه بحضور جماهيري مقيد، استناداً لرصد هتافات تمييزية وتجاوزات وقعت في مباريات سابقة ضد منتخبات الرأس الأخضر ومصر وسويسرا وإنجلترا.
وقد أعلن الاتحاد الأرجنتيني طلبه للحصول على الحيثيات الكاملة للقرار تمهيداً لتقديم استئناف جديد أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS). وتجدر الإشارة إلى أن "فيفا" كان قد وافق سابقاً في شهر أغسطس/آب على احتساب فترة الإيقاف من أقرب المباريات الودية أو الرسمية التابعة لاتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول)، مما يعكس مرونة الإجراءات التنظيمية رغم صرامة العقوبات الانضباطية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر