يبحث الكثيرون عن الملك عبدالعزيز لأنه المؤسس الباني للمملكة العربية السعودية، الذي أعاد أمجاد أجداده بحكمته وعزيمته وإقدامه. فقد انطلقت مسيرته من جزيرة العرب، مهبط الوحي ومنطلق رسالة الإسلام، وقام بتوحيد البلاد تحت راية التوحيد: (لا إله إلا الله محمد رسول الله). أسس هذا القائد العظيم المملكة العربية السعودية بعد توحيد أرجاء الجزيرة العربية، لتضم اليوم المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يجعل سيرته محط اهتمام عالمي ومحلي مستمر.
مجسم "المسيرة" يجسد تاريخ الحرس الوطني
في سياق تخليد هذه المسيرة وتاريخ المؤسسات الوطنية، يوجد مجسم باسم "المسيرة" يجسد تاريخ رجال الحرس الوطني ودورهم المحوري. يقع هذا المجسم على شارع فلسطين أمام مبنى الحرس الوطني، وقد صممه الفنان ضياء عزيز ضياء ونُفذ بدقة متناهية من الرخام البرتقالي. تتصدر قمة المجسم صورة شخصية (بورتريه) للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، بينما تطرز حدود المجسم أقوال المؤسس الباني، ليستعرض بذلك قصة تأسيس الدولة السعودية ومسيرة التوحيد التي قادها. تبلغ الأبعاد الهندسية لهذا العمل الفني ما يلي:
- الارتفاع: سبعة أمتار.
- العرض: ستة أمتار.
- العمق: ثلاثة أمتار.
يروي المجسم قصة تطور الحرس الوطني وصولاً إلى عام المئوية 1419هـ (1999م)، ويضم صوراً لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده آنذاك الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، حيث يجمع بين صورتيهما شعار الحرس الوطني. يُختتم تصميم المجسم بصورة لمبنى الحرس الوطني تعلوه راية التوحيد. جاءت فكرة المجسم لتجسيد الدعم غير المحدود لاستكمال مبنى قيادة الحرس الوطني بالقطاع الغربي، وقد حضر افتتاحه رئيس الحرس الوطني وأصحاب السمو الأمراء وتم إزاحة الستار عنه رسمياً.
مكتبة الملك عبدالعزيز تدعم مسرح الطفل واليافعين
على الصعيد الثقافي المعاصر، تعزز مكتبة الملك عبدالعزيز العامة حضورها المسرحي عبر دعم مواهب الأطفال واليافعين. تنتج المكتبة أعمالاً مسرحية نوعية موجهة لهذه الفئة، وتشارك في مواسم وفعاليات ثقافية بارزة مثل «روح السعودية» و«عيشها». ولتحقيق ذلك، فعّلت المكتبة مسارحها في مختلف فروعها كفضاءات للإبداع الفني، ونظمت تجارب أداء لاكتشاف المواهب الناشئة من الأطفال واليافعين. كما استقطبت المكتبة كتّاب النصوص والمخرجين والممثلين والهواة لإثراء المحتوى المسرحي المقدم. أكدت سندس الشريف، مديرة الإدارة العامة للطفل بالمكتبة، أن الاستثمار في مسرح الطفل هو امتداد للدور الثقافي للمؤسسة. وذكرت الشريف أن دور مكتبات الطفل يمتد لصناعة التجربة المسرحية بدءاً من اكتشاف النصوص وحتى العرض النهائي. وأشارت إلى أن تفعيل المسارح يعكس توجهاً واضحاً لتوسيع المساحات المتاحة للممارسين المسرحيين. وأوضحت الشريف أن هذه التجارب أسهمت بشكل ملموس في اكتشاف طاقات إبداعية ومواهب واعدة في الكتابة المسرحية. واختتمت بالتأكيد على أن المسرح في مكتبات الطفل يمثل مساراً لبناء الإنسان وتنمية الحس الفني لديه. وتجسد جهود المكتبة رسالتها الأساسية في دعم الثقافة والفنون واكتشاف الطاقات الوطنية الشابة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر