يشهد المواطنون في جمهورية مصر العربية تغييراً جوهرياً في نظام الوقت المعتمد، حيث يبدأ تطبيق التوقيت الشتوي اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وتتضمن هذه الخطوة تأخير الساعة القانونية بمقدار 60 دقيقة عند حلول الساعة الثانية عشرة ليلاً، مما يعني عودة عقارب الساعة إلى الوراء لتصبح الحادية عشرة مساءً بدلاً من منتصف الليل. وبهذا الإجراء، ينتهي العمل رسمياً بنظام التوقيت الصيفي ويبدأ سريان التوقيت الشتوي مع صباح يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026. وقد أعلنت الحكومة المصرية عن هذا التغيير عبر بيان رسمي منشور على منصة فيسبوك يوم الأربعاء السابق للتطبيق، لضمان وصول المعلومة للمواطنين قبل موعد التنفيذ بساعات قليلة.
القانون والتاريخ وراء قرار العودة للتوقيت الشتوي
يعود الأساس القانوني لهذا النظام إلى نص القانون رقم 24 لسنة 2023، الذي حدد بشكل صارم أن التوقيت الصيفي يبدأ من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل ويستمر حتى نهاية الخميس الأخير من شهر أكتوبر. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياق أوسع لإعادة تفعيل نظام التوقيت الصيفي والشتوي بعد سنوات من التعطيل، حيث أعادت الحكومة المصرية هذا النظام في عام 2023 بهدف رئيسي هو ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والاستفادة القصوى من ساعات النهار الطويلة خلال فصل الصيف. وليس هذا النظام بجديد تماماً على المشهد المصري؛ فقد بدأ تطبيقه لأول مرة في عهد الملك فاروق الأول بموجب مرسوم قانون رقم 113 لسنة 1945. ومنذ ذلك الحين، شهد النظام عدة مراحل من التطبيق والإلغاء المتكرر، وكان آخر إلغاء للعمل به قد تم في عام 2016، قبل أن تستقر الدولة على إعادة إحيائه مجدداً لتحقيق أهداف اقتصادية وطاقية محددة. ويتبع العديد من الدول الأخرى حول العالم، بما فيها دول أوروبية وكذلك الولايات المتحدة وكندا، نظام تغيير التوقيت الموسمي ذاته، مما يجعل هذه الممارسة شائعة عالمياً وليس حكراً على مصر وحدها.
الأثر الطاقي وإرشادات ضبط الهواتف الذكية
يستهدف تغيير الساعة الاستفادة المثلى من ضوء النهار لتقليل الاعتماد على الإضاءة الصناعية وترشيد استهلاك الكهرباء. وفي هذا الصدد، ذكر الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة، أن استهلاك الكهرباء في فصل الصيف يصل إلى نحو 40 ألف ميجاوات، بينما ينخفض هذا الرقم في الشتاء إلى قرابة 30 ألف ميجاوات. وتصل القدرة الكلية للشبكة الكهربائية في مصر إلى نحو 60 ألف ميجاوات وفقاً لتصريحات الخبير نفسه. كما أشار إلى أن نسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة تبلغ حالياً نحو 25% من إجمالي إنتاج الكهرباء، مؤكداً أن الطاقة الشمسية تمثل توجهاً استراتيجياً مهماً لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ولتحقيق وفر طويل المدى، يوصى باستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة مثل لمبات الليد وأجهزة التكييف بتقنية الإنفرتر، واختيار الأجهزة الحاملة لبطاقة كفاءة الطاقة رغم ارتفاع سعرها النسبي. كما نصح الخبراء بضرورة ترشيد استخدام السخانات والدفايات وعدم تركها تعمل دون حاجة، محذرين بشدة من ترك الدفايات تعمل أثناء النوم لتجنب المخاطر المحتملة وتقليل الاستهلاك غير الضروري. أما بالنسبة للمستخدمين الراغبين في ضمان دقة وقتهم على هواتف آيفون، فيمكن للأجهزة تحديث الوقت تلقائياً بشرط تفعيل الإعدادات المناسبة. وللقيام بذلك أو للتحقق يدوياً، يمكن اتباع الخطوات التالية:
- افتح تطبيق الإعدادات (Settings).
- انتقل إلى قسم عام (General) ثم اضغط على التاريخ والوقت (Date & Time).
- فعّل خيار التعيين تلقائيًا (Set Automatically) لتحديث الساعة وفق التوقيت المعتمد.
- يُفضل التأكد من اتصال الهاتف بالإنترنت لضمان التحديث الصحيح.
- تحقق من ضبط المنطقة الزمنية على القاهرة لضمان ظهور الوقت الصحيح.
وفي حال عدم تغير الساعة تلقائياً، يجب إعادة تفعيل خيار التعيين التلقائي، وإذا استمرت المشكلة، يُنصح بإعادة تشغيل الهاتف. ومن المهم جداً التأكد من تحديث الساعة قبل الاعتماد عليها في المواعيد المهمة، خاصة وأن بعض التطبيقات والأجهزة المتصلة قد تعتمد على إعدادات الوقت والمسجلة على الهاتف الذكي.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر