تجري الانتخابات التشريعية الإسرائيلية يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لاختيار أعضاء الكنيست السادس والعشرين، وسط تنافس حاد بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت. تأتي هذه الانتخابات بعد ثلاث سنوات من الحرب التي أشعلها هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وتشهد إقبالاً غير مسبوق حيث بلغت نسبة التصويت مع منتصف اليوم (الساعة الثانية ظهراً) 44.9%، وهي الأعلى منذ عام 1973. يتنافس 36 قائمة انتخابية على 120 مقعداً وفق نظام التمثيل النسبي الذي يشترط تجاوز عتبة الحسم البالغة 3.25%.
أرقام قياسية للإقبال وتأثير الناخبين العرب
بلغ عدد أصحاب حق الاقتراع نحو 7,331,981 ناخباً، بزيادة قدرها 543,177 ناخباً مقارنة بالانتخابات السابقة. تشكل نسبة المواطنين العرب من إجمالي الناخبين نحو 18%، أي ما يقارب 1.172 مليون ناخب. وقد شهدت البلدات العربية إقبالاً لافتاً منذ السابعة صباحاً، رغم تأخر افتتاح بعض الصناديق لأسباب بيروقراطية.
ارتفعت نسبة المشاركة في الساعات الخمس الأولى إلى 31.5%، وهي أعلى نسبة تسجل في هذه المرحلة منذ نحو 50 عاماً. ووصلت نسبة التصويت مساء الثلاثاء حتى الساعة الرابعة عصراً إلى 55.7% وفقاً لمصادر إسرائيلية. هذا الزخم في المشاركة أثار قلق المرشحين، خاصة وأن المحلل يوآف شتيرن يرى أن فوز نتنياهو وتشكيله حكومة جديدة بات أمراً مستبعداً للغاية وفق المعطيات الحالية.
التوترات السياسية والتهديدات المتبادلة
أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بصوته في القدس، معرباً عن قلقه من ارتفاع مشاركة الأقلية العربية ومحذراً مما وصفه بـ "سرقة الانتخابات". في المقابل، دعا منافسه غادي آيزنكوت الناخبين لإسقاط ما وصفه بـ "أسوأ حكومة" في تاريخ إسرائيل.
على الصعيد الأمني والقانوني، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماس المقدم من مركز عدالة والقائمة المشتركة لمنع حمل الأسلحة داخل مراكز الاقتراع. كما أعلن حزبا الليكود والصهيونية الدينية نشر نحو ألفي مراقب في البلدات العربية والمدن المختلطة، مما أثار مخاوف لدى المراقبين من أن يؤدي ذلك إلى ردع الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم.
السيناريوهات المحتملة للنتائج
تشير استطلاعات الرأي إلى تعادل بين المعسكرين، مع احتمال ضئيل لا يتعدى 10% لحصول أي معسكر على أغلبية مطلقة تتجاوز 61 مقعداً. وفي ظل هذا التعادل، تبرز عدة سيناريوهات محتملة لما بعد إغلاق صناديق الاقتراع:
- برلمان بلا أغلبية حاسمة يعقد تشكيل الحكومة.
- تشكيل حكومة معارضة بدعم خارجي من أحزاب صغيرة.
- الاتجاه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية لتجنب الفراغ السياسي.
- حدوث مفاجأة كاسحة لأحد المعسكرين تغير موازين القوى بشكل جذري.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر