أثارت أخبار انتقال اللاعب متعب الحربي من نادي الشباب إلى نادي الهلال ضجة واسعة في الأوساط الرياضية، خاصة بعد تأكيد إتمام الصفقة في صيف عام 2024 بقيمة مالية ضخمة بلغت 123 مليون ريال سعودي. سجلت هذه الخطوة كأغلى صفقة للاعب سعودي في تاريخ دوري روشن للمحترفين، مما جعل اسم "متعب الحربي" يتصدر محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي. يأتي هذا الاهتمام الكبير نظراً للحالة التنافسية الشديدة التي سبقت الإعلان الرسمي، حيث نافس نادي النصر بقوة على ضم اللاعب قبل أن يحسم الهلال الموقف لصالحه، وسط تفاصيل مثيرة حول كواليس التفاوض والدور الفاعل الذي لعبه الأمير الوليد بن طلال في إنهاء الإجراءات المالية المعقدة.
كواليس حسم الصفقة ودور الاستثمار الخاص
لم تكن عملية انتقال الحربي مجرد إجراء روتيني بين ناديين، بل شهدت تدخلات شخصية واستثمارية عالية المستوى لضمان نجاحها. أكد فهد بن نافل، رئيس نادي الهلال السابق، الدور المحوري للأمير الوليد بن طلال في حسم الصفقة لصالح الزعيم. وقد وصلت الأمور إلى حد الاتصال بالأمير في العاصمة الفرنسية باريس منتصف الليل لإنهاء الإجراءات اللازمة، مما يعكس السرعة والحساسية العالية التي تعامل بها الطرفان مع هذا الملف المالي الضخم. في المقابل، أصدر نادي النصر بياناً رسمياً يؤكد فيه توصله لاتفاق مبدئي مع إدارة الشباب سابقاً، مشيراً إلى أن الأمر كان بانتظار توقيع العقود فقط، إلا أن التدخل السريع من جانب الهلال غيّر مسار الأحداث تماماً. ولتسهيل إتمام الانتقال، تنازل نادي الشباب عن حصة من قيمة الصفقة لتوفير دفعة مقدمة، وهو ما ساعد في تجاوز العقبات المالية الأولية. حصل الشباب على الدفعة الأولى من قيمة الصفقة كاملة عند إتمامها، بينما توزعت بقية الدفعات المالية على مدى ثلاث سنوات مقبلة، مما يوفر سيولة نقدية تدريجية للنادي البائع.
موقف إدارة الشباب والجدل المصاحب
دافع محمد المنجم، رئيس نادي الشباب السابق، بشراسة عن صحة قرار البيع، موضحاً أن الالتزامات التشغيلية للنادي تراوحت بين 70 و80 مليون ريال. وأكد المنجم أن قيمة الصفقة كانت أقل من 7% من حجم إيرادات النادي، مما ينفي أي اتهامات بالتفريط في أصول الفريق مقابل مكاسب سريعة. وبرر القرار بالحاجة الماسة لتغطية الالتزامات بدلاً من اللجوء إلى قروض بنكية بفوائد قد تثقل كاهل الإدارة مستقبلاً. اعتبر المنجم أن ارتفاع القيمة السوقية للحربي أمر طبيعي نظراً لجودته الفنية وقدرته على اللعب أساسياً في أقوى الفرق، مشيراً إلى أن الدوري السعودي يبنى حالياً على أفضل ثلاثة لاعبين سعوديين. كما وصف مبلغ الصفقة بأنه عادل وفقاً لحجم الطلب في السوق، وربط القرار بضرورة ترتيب الأولويات واختيار الحل الأنسب مالياً للإدارة. من جهة أخرى، أثار ملف لاعب آخر هو يانيك كاراسكو جدلاً موازياً بسبب تصريحات لؤي مشعبي، رئيس الاتحاد السابق. أكد مشعبي عبر تصريح تليفزيوني حسم التعاقد مع البلجيكي كاراسكو، مما تسبب في حالة غضب داخل إدارة نادي الشباب حسب التقارير. أدت الخلافات الناتجة عن هذه التصريحات إلى فشل صفقة كاراسكو المنتظرة، والتي كان من المفترض أن تتم في يناير 2025 لكنها لم تكتمل، مما يبرز تعقيدات سوق الانتقالات وتأثير التصريحات الإعلامية غير المدروسة على مصير الصفقات الكبرى.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر