مصير ميشال عون القضائي في كارثة انفجار مرفأ بيروت وتحقيقات التعطيل
أخبار السعودية

مصير ميشال عون القضائي في كارثة انفجار مرفأ بيروت وتحقيقات التعطيل

تصاعدت التساؤلات القانونية والسياسية في الشارع اللبناني حول إمكانية ملاحقة الرئيس اللبناني السابق ميشال عون قضائياً على خلفية انفجار مرفأ بيروت المدمر الذي وقع في الرابع من أغسطس 2020، وسط مطالبات حقوقية مستمرة برفع الحصانات وتفعيل مسار المساءلة دون استثناءات سياسية أو دستورية تضمن عدم الإفلات من العقاب.

الإطار الدستوري وحصانة الرؤساء في التشريع اللبناني

يخضع اتهام رؤساء الجمهورية ورؤساء الحكومة والوزراء في لبنان لإجراءات دستورية معقدة تنص عليها المادة 80 من الدستور اللبناني وقانون محاكمة الرؤساء والوزراء رقم 13 لعام 1943، والتي تشترط أغلبية البرلمان لتوجيه الاتهام وإحالة المسؤولين إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهو ما يضع عراقيل تشريعية وإجرائية أمام المحققين العدليين الساعين لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة لعائلات الضحايا.

مسؤولية القيادة السياسية والعسكرية وقت الكارثة

أشارت تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إلى أن الرئاسة الأولى والأجهزة الأمنية المعنية كانت على علم بوجود شحنات نترات الأمونيوم الخطرة مخزنة في العنبر رقم 12 لسنوات دون اتخاذ تدابير وقائية كافية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى المسؤولية الجزائية والإدارية المترتبة على تلك القيادات في ظل غياب الرقابة الفعالة.

ردود الفعل السياسية والمواقف القانونية حول التحقيق

شهد الملف القضائي المتعلق بانفجار المرفأ تعطيلات متكررة بسبب التدخلات السياسية والدعاوى القانونية المقدمة ضد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، حيث تتباين المواقف بين قوى سياسية تدعو إلى خضوع الجميع لسلطة القضاء دون حصانات مطلقة، وأطراف أخرى تتمسك بالصلاحيات الدستورية والمحاكمات الاستثنائية، الأمر الذي أبقى العدالة معلقة حتى إشعار آخر في واحدة من أسوأ الكوارث غير النووية في التاريخ الحديث.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *